شهد مجلس الأمن الدولي توترًا غير مسبوق، بعد أن اتهمت روسيا رسميا فرنسا وأوكرانيا بدعم الإرهاب في مالي، مطالبة إلى جانب باماكو بفتح تحقيق دولي عاجل حول ما وصفته بـ”تورط محتمل” لهاتين الدولتين في تمويل أو تسليح جماعات مسلحة تنشط في منطقة الساحل.
وأوضحت موسكو، خلال جلسة رسمية لمجلس الأمن، أن لديها معطيات استخباراتية تشير إلى وجود قنوات دعم تمر عبر موريتانيا والجزائر، معتبرة أن هذا الأمر يشكل تهديدا مباشرا للأمن الإقليمي وللسيادة المالية.
من جانبها، رحبت الحكومة المالية بالموقف الروسي، مؤكدة التزامها بالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة من أجل “كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات”، في حين لم تصدر بعد باريس وكييف أي رد رسمي على هذه الاتهامات الخطيرة.
من وجهة نظري ارى أن هذه الخطوة تمثل مرحلة جديدة من التصعيد الروسي الفرنسي في إفريقيا، خاصة بعد تزايد النفوذ الروسي في منطقة الساحل على حساب الوجود الغربي التقليدي.
القضية مرشحة لأن تأخذ أبعادا سياسية ودبلوماسية كبرى في الأيام المقبلة، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه المداولات داخل مجلس الأمن والتحقيقات الأممية المنتظرة.