اخبار وطنيةقانون
مجلس النواب يصادق في قراءة ثانية على مشروع قانون المالية لسنة 2026: محطة حاسمة في مسار السنة المالية المقبلة

صادق مجلس النواب، في جلسة عمومية عقدت اليوم، على مشروع قانون المالية لسنة 2026 في قراءة ثانية، بعد إدخال عدد من التعديلات التي أعاد مجلس المستشارين جزءاً منها إلى الغرفة الأولى للبث النهائي. وتمت المصادقة بالأغلبية، في خطوة تُعدّ محطة دستورية أساسية قبل تحويل المشروع إلى قانون قابل للتنفيذ.
مسار تشريعي متكامل قبل الإقرار النهائي
تأتي المصادقة في إطار المسطرة الدستورية المنصوص عليها في الفصلين 75 و77 من الدستور، التي تمنح مجلس النواب الكلمة الأخيرة في القوانين المالية، خصوصاً بعد مناقشة المشروع على مستوى اللجان والجلسات العامة في كلا المجلسين.
وخلال هذه القراءة الثانية، حسمت الغرفة الأولى في عدد من التعديلات التي أثار بعضها نقاشاً سياسياً واقتصادياً واسعاً، خاصة تلك المتعلقة بالضغط الجبائي، والتحفيزات الموجهة للاستثمار، وتدبير النفقات الاجتماعية.
النقاط المركزية للمشروع
رغم أن المشروع في صيغته النهائية لم تُعلن جميع تفاصيله بعد، إلا أن الخطوط الكبرى تؤكد استمرار الحكومة في:
-
تعزيز الاستثمار العمومي، باعتباره رافعة للنمو الاقتصادي ودعم البنيات الأساسية.
-
تكريس الورش الاجتماعي، خاصة ما يرتبط بمنظومة الحماية الاجتماعية وتمويلها.
-
الإصلاح الضريبي، مع السعي لتوسيع الوعاء ومحاربة التملص، وتخفيف العبء عن الفئات المتوسطة والمنتجة كلما أمكن ذلك.
-
الحفاظ على التوازنات المالية، عبر التحكم في عجز الميزانية والدين العمومي.
الرهانات الاقتصادية والاجتماعية لسنة 2026
يُنتظر أن يشكل قانون المالية لسنة 2026 أداة تدبيرية لمواجهة سياقات اقتصادية معقدة، أبرزها:
-
استمرار الضغوط التضخمية في الأسواق الدولية.
-
الحاجة إلى تمويل المشاريع الكبرى مثل الماء، الطاقة المتجددة، والحماية الاجتماعية.
-
دعم تنافسية المقاولة المغربية وتعزيز التشغيل.



