اخبار وطنية

توضيح التويزي يجره إلى الفرقة الوطنية

جرّ توضيح نشره البرلماني أحمد التويزي، رئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، نفسه إلى مكاتب الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، بعد أن أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط بفتح تحقيق في الموضوع، وفق ما أوردته جريدة الصباح.

وبحسب المصدر ذاته، أعطى الوكيل العام تعليماته إلى ضباط المكتب الوطني لمكافحة الجرائم المالية والاقتصادية للشروع في البحث، عقب الضجة الواسعة التي خلفتها تصريحات التويزي حول ما بات يعرف إعلاميًا بـ”قضية طحن الورق”، والتي أثارت ردود فعل قوية وسط مهنيي المخابز والمطاحن ومستهلكي الخبز على الصعيد الوطني.

وكان التويزي قد نشر توضيحًا أوضح فيه أن تعبيره “طحن الورق” خلال اجتماع لجنة برلمانية، يوم الاثنين الماضي، لا علاقة له بخلط مواد غير صالحة بالدقيق، بل قصد به التلاعب بالوثائق والفواتير المقدمة للحصول على الدعم العمومي، مؤكداً أن العبارة استُعملت بمعناها المجازي المتداول في اللهجة المغربية، وليس في سياقها المادي أو الحرفي.

وأشار مصدر الصباح إلى أن النيابة العامة ما كانت لتفتح التحقيق لو ظل التصريح حبيس جدران المؤسسة التشريعية، وفق المادة 64 من الدستور التي نصت على أنه لا يمكن متابعة أي عضو من أعضاء البرلمان، ولا البحث عنه، ولا إلقاء القبض عليه، ولا اعتقاله ولا محاكمته، لمناسبة إبدائه رأيا أو قيامه بتصويت خلال مزاولته لمهامه، ماعدا إذا كان الرأي المعبر عنه يجادل في النظام الملكي أو الدين الإسلامي، أو يتضمن ما يخل بالاحترام الواجب للملك، لكن التوضيح وتقديم معطيات تؤكد أن لديه ما يفيد في مزاعم وجود أدلة تشكل عناصر جرمية في التزوير أوالاختلاس وتبديد للمال العام”، جعل النيابة العامة تعتبر أن ما صرّح به قد يتضمن عناصر جرمية تستدعي البحث القضائي.

وسيكون البرلماني ملزماً، وفق المصدر نفسه، بتقديم ما يثبت صحة ما صرّح به من وثائق أو معطيات تتعلق بالتلاعب بالفواتير والدعم العمومي، إضافة إلى تحديد الجهات التي أشار إلى تورطها في الموضوع.

وتتجه الأنظار حالياً إلى نتائج الأبحاث التي تباشرها الفرقة الوطنية، وسط ترقب كبير لتداعيات هذه القضية على العلاقة بين مكونات الأغلبية الحكومية، بالنظر إلى حساسية موقع التويزي داخل حزب الأصالة والمعاصرة، أحد أركان التحالف الحكومي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى