صادق المجلس الوزاري برئاسة جلالة الملك محمد السادس على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، الذي يتضمن مقتضيات جديدة تهدف إلى تشجيع مشاركة الشباب دون 35 سنة في الانتخابات التشريعية المقبلة، مع اعتماد ضوابط دقيقة لضمان الشفافية والتمثيلية المتوازنة بين الجنسين.
🔹 شروط الترشيح وجمع التوقيعات
يشترط المشروع، لقبول لوائح الشباب المستقلين، الحصول على 200 توقيع على الأقل من الناخبات والناخبين المسجلين في الدائرة الانتخابية المعنية.
كما ألزم النص القانوني بأن لا تقل نسبة النساء ضمن هذه التوقيعات عن 30% في الدوائر المحلية، و50% في الدوائر الجهوية.
وفيما يتعلق بالدوائر الجهوية، أكد المشروع على ضرورة أن تضم لائحة التوقيعات ناخبات وناخبين من جميع العمالات والأقاليم التابعة للجهة، مع إلزامية أن لا يقل عدد التوقيعات في كل عمالة أو إقليم عن 7% من مجموع التوقيعات المطلوبة، مع الحفاظ على نسبة تمثيل النساء المحددة سلفًا.
كما نص المشروع على أنه لا يجوز لأي ناخبة أو ناخب التوقيع على أكثر من لائحة واحدة مقدمة بدون انتماء حزبي، ضمانًا لنزاهة العملية الانتخابية.
💰 دعم مالي لتحفيز المشاركة الشبابية
وفي خطوة تشجيعية مهمة، منح المشروع دعماً مالياً عمومياً للوائح المستقلة التي تضم مترشحين من الجنسين لا يتجاوز عمر أي منهم 35 سنة عند تاريخ الاقتراع.
ويبلغ هذا الدعم 75% من نفقات الحملة الانتخابية الخاصة باللائحة، على ألا يتجاوز 75% من السقف المحدد للمصاريف الانتخابية بمقتضى مرسوم تنظيمي.
ويُقتطع هذا الدعم من الميزانية المخصصة لمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية التي تقوم بها الأحزاب السياسية المشاركة في انتخابات مجلس النواب.
كما يمكن أن تستفيد من هذا الدعم اللوائح المقدمة بتزكية من حزب سياسي أو تحالف أحزاب، شريطة احترام نفس المعايير الخاصة بالفئة العمرية والتناوب بين الجنسين.
💻 تبسيط المساطر عبر منصة إلكترونية
ومن أبرز مستجدات المشروع اعتماد منصة إلكترونية لتقديم الترشيحات، تُمكّن وكلاء اللوائح أو المترشحين الأفراد من ملء التصريح بالترشيح وإرفاق الوثائق المطلوبة إلكترونيًا، مع إمكانية التثبت من صحة المعطيات والإشهاد عليها.
وبعد استكمال العملية، يحصل المترشح على وصل مؤقت إلكتروني يحمل رقمًا ترتيبياً، يُحدد اليوم والساعة المخصصين لإيداع الملف الأصلي لدى السلطة المختصة بتلقي الترشيحات، في خطوة تروم الرقمنة وتبسيط المساطر الإدارية وتسهيل مشاركة الفاعلين السياسيين الشباب في العملية الانتخابية.
🔸 انفتاح وإصلاح انتخابي جديد
ويُعد هذا المشروع خطوة مهمة في مسار تحديث المنظومة الانتخابية المغربية، ووسيلة لدعم التمثيلية السياسية للشباب والنساء، بما يعزز الديمقراطية التشاركية ويواكب التحولات الاجتماعية والسياسية التي يعرفها المغرب في أفق استحقاقات 2026.