قانون

⚖️ محكمة النقض تُقرّ بفسخ زواج بعد اكتشاف أن الزوجة «عازبة في الأوراق ومطلقة في الحقيقة»

في قرار قضائي ، ألغت محكمة النقض حكماً استئنافياً سابقاً وأقرّت بفسخ عقد زواج بعد ثبوت أن الزوجة أدلت بتصريحات كاذبة حول حالتها العائلية، حيث قدمت نفسها على أنها «عازبة» رغم كونها مطلقة في الحقيقة.

وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى رفعها زوج أمام المحكمة، أفاد فيها أنه تزوج من المدعى عليها عن حسن نية، بعد أن تأكد من وثائقها الرسمية التي تُفيد بأنها غير متزوجة من قبل، وقدم لها صداقًا قدره 30 ألف درهم إضافة إلى مصاريف الزواج والهدايا التي بلغت 25 ألف درهم.

غير أن الزوج اكتشف لاحقًا أن زوجته كانت متزوجة سابقًا ومطلقة، وأنها أخفت عنه هذا المعطى الجوهري، بل أدلت بشهادة خطوبة مزورة تتضمن تصريحًا بكونها عازبة، وكررت الأمر أمام عدلي التوثيق أثناء عقد الزواج، ما اعتبره الزوج تدليسًا مؤثرًا في إرادته.

ورغم أن المحكمة الابتدائية ثم محكمة الاستئناف قضتا برفض طلب الفسخ، فإن محكمة النقض أعادت النظر في القضية، معتبرة أن إخفاء الوضعية الزوجية السابقة والإدلاء بتصريحات كاذبة يعد تدليسًا جوهريًا يعيب الإرادة، ويُؤسس قانونيًا لفسخ الزواج وفق مقتضيات المادة 63 من مدونة الأسرة.

ويُكرس هذا القرار القضائي مبدأ حماية الرضا الزوجي من الغش والتضليل، ويؤكد أن الصدق في المعطيات الشخصية عند الإقدام على الزواج يُعدّ شرطًا أساسياً لصحة العقد واستمراره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى