قانون
محكمة النقض تُقر بحجية الرسالة الإلكترونية في الإثبات ولو بدون توقيع إلكتروني

في قرار فريد من نوعه عدد 3/353، أصدرت الغرفة التجارية بمحكمة النقض حكمًا يقضي بإبطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، الذي كان قد استبعد رسالة إلكترونية احتُج بها في الدعوى، بعلة أنها غير موقعة توقيعًا إلكترونيًا طبقًا للفصل 2-417 من قانون الالتزامات والعقود.
🔹 حيثيات القرار:
محكمة النقض اعتبرت أن محكمة الاستئناف أخطأت في تطبيق القانون، لأن المشرع المغربي، في الفصل 1-417 من قانون الالتزامات والعقود، منح للمحرر الإلكتروني قيمة إثباتية متى كان يتضمن العنوان الإلكتروني للجهة الصادرة عنه، بصرف النظر عن تذييله بالتوقيع الإلكتروني من عدمه، طالما لم يقع أي إنكار صريح من الطرف المنسوبة إليه المراسلة.
وبذلك، فإن استبعاد المحكمة للرسالة الإلكترونية بدعوى غياب التوقيع يُعد خرقًا لمقتضيات الفصل 1-417، ما أدى إلى نقض القرار المطعون فيه.
🔹 أهمية القرار:
-
يُكرّس مرونة محكمة النقض في التعامل مع وسائل الإثبات الإلكترونية.
-
يُعزز مبدأ حجية المراسلات الرقمية كوسيلة إثبات تجارية في المعاملات الحديثة.
-
يُوسع من نطاق تطبيق الفصلين 1-417 و2-417 من ق.ل.ع.، ويجعل العنوان الإلكتروني (email address) قرينة كافية لإسناد المراسلة لصاحبها، في غياب منازعة جدية.
🔹 المبدأ الذي أقره القرار:
“الرسالة الإلكترونية تعد حجة في الإثبات متى تضمنت العنوان الإلكتروني الصادر عنه، ولو لم تكن مذيلة بالتوقيع الإلكتروني، ما دام لم يُثبت خلاف ذلك.”



