اخبار وطنية

🌿 افتتاح المعهد الإفريقي للأبحاث الزراعية بفم الواد… صرح علمي ملكي لتعزيز التنمية المستدامة بالصحراء المغربية

العيون – في خطوة استراتيجية تعكس الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية قطبًا للبحث والابتكار، تم افتتاح المعهد الإفريقي للأبحاث الزراعية التابع لجامعة محمد السادس، على بعد 25 كيلومترًا جنوب مدينة العيون، بجماعة فم الواد، ليشكل صرحًا علميًا فريدًا يهدف إلى تعزيز البحث العلمي في مجالات الزراعة والرعي، مع تركيز خاص على الإبل ومشتقاتها، باعتبارها ركيزة أساسية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية لسكان الصحراء.

ويعد المعهد الجديد جزءًا من المشاريع الملكية الكبرى الهادفة إلى النهوض بالمنطقة عبر ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، من خلال تطوير حلول علمية لمواجهة التحديات البيئية الصحراوية، مثل ملوحة المياه والتربة، وإنتاج محاصيل بديلة مقاومة للجفاف تسهم في تحسين مردودية الفلاحين والكسابة.

كما يعمل المعهد على ترشيد استعمال الموارد المائية ودعم البحث في الطب الطبيعي والتجميل المستخرج من النباتات الصحراوية، بما يعزز الابتكار في الاقتصاد الأخضر والدوائر الفلاحية المستدامة.

ويضم المعهد ستة مختبرات متخصصة في الكيمياء النباتية والجزيئية، الميكروبيولوجيا، زراعة الأنسجة، التحاليل الفيزيوكيميائية، والأكروبيوبروسيس، حيث توفر هذه البنيات الحديثة فضاءً متطورًا للباحثين والخبراء والطلبة لإجراء أبحاث علمية دقيقة.

وقال لمفضل أكويسني، مدير المعهد الإفريقي للأبحاث الزراعية، إن السنوات الأخيرة شهدت تحقيق نتائج علمية مهمة، من أبرزها تطوير زراعة نبتة البيوبانيكوم التي أثبتت فعاليتها كمصدر غذائي رئيسي للمواشي والإبل في المناطق الجافة، مضيفًا أن المعهد حصل على أكثر من خمس براءات اختراع خلال عامه السادس، همت مشاريع في مجال النباتات وتحلية المياه وتحسين السلالات الحيوانية.

ويُعتبر هذا المشروع العلمي المتقدم نموذجًا للربط بين البحث الأكاديمي والتنمية المحلية، إذ يتيح للفلاحين ونشطاء التعاونيات الاستفادة من التكوين والدعم التقني، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى