أصدر المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) بلاغًا توضيحيًا قدم فيه معطيات مفصلة حول منظومة مراقبة المطاحن والدقيق في المغرب، وذلك عقب الجدل الذي أثارته تصريحات النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة أحمد التويزي حول ما وصفه بـ”طحن الأوراق”.
وأكد المكتب أن جميع المطاحن الصناعية المعتمدة تعمل بتراخيص صحية رسمية، وتخضع لتفتيشات مستمرة تشمل مراحل الإنتاج والتخزين والتوزيع لضمان سلامة المنتوجات الغذائية. وأوضح البلاغ أنه حتى سنة 2025 تم منح 191 ترخيصًا صحيًا بعد التأكد من مطابقة الشروط، كما أن فرق المراقبة أنجزت 212 زيارة تفتيشية خلال سنتي 2024 و2025 في إطار برنامج المتابعة المستمرة.
وأشار المكتب إلى أن برنامج المراقبة الوطني يشمل أخذ عينات من الدقيق وتحليلها مخبريًا لاكتشاف أي ملوثات محتملة مثل الأفلاتوكسين والأوكراتوكسين A والزيرالينون، بالإضافة إلى تحليل نسب المعادن والرطوبة والبروتين والحديد، كما تمتد الرقابة إلى الأسواق ونقاط البيع عبر لجان محلية مشتركة لضمان مطابقة المنتجات لمعايير السلامة.
وخلال العامين الأخيرين، تم تحليل أكثر من 1200 عينة من الدقيق، أسفرت نتائجها عن حجز وإتلاف 71 طنًا من المواد غير المطابقة، وسحب 9 تراخيص صحية وتعليق 4 تراخيص إضافية لمطاحن لم تلتزم بمعايير الجودة المطلوبة.
من جانبه، أوضح البرلماني أحمد التويزي لاحقًا أن عبارة “طحن الأوراق” لم تكن مقصودة بمعناها الحرفي، بل جاءت كتعبير مجازي يقصد به التلاعب في الوثائق والفواتير. وأضاف أن هدفه كان تسليط الضوء على أهمية تشديد الرقابة على الدقيق المدعم وضمان الشفافية في صرف الدعم العمومي، الذي تصل كلفته السنوية إلى نحو 16.8 مليار درهم.