تشهد المواقف الروسية تحولًا دبلوماسيًا لافتًا في قضية الصحراء المغربية، بعد تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف منتصف أكتوبر، الذي اعتبر فيه أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تعدّ أحد أشكال تقرير المصير المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، إذا حظيت بتوافق الأطراف.
ويُعتبر هذا الموقف خروجًا واضحًا من الحياد التكتيكي الذي التزمت به موسكو لسنوات طويلة، نحو مقاربة أكثر واقعية تراعي التوازنات الجيوسياسية الجديدة في المنطقة. ويُفسر هذا التحول في ضوء التقارب المتزايد بين الرباط وعدد من القوى الدولية، فضلاً عن التحولات الإقليمية في الساحل والصحراء التي تفرض إعادة تموضع داخل مراكز القرار العالمية.
ويشير مراقبون إلى أن تصريح لافروف ليس مجاملة دبلوماسية عابرة، بل يعكس إدراك روسيا المتزايد لجدية المقاربة المغربية، وإقرارًا بدور الرباط كفاعل استراتيجي في الأمن الإقليمي، ومجالات الطاقة، والتعاون الأطلسي-الإفريقي.