تفاعلت المديرية العامة للأمن الوطني بسرعة وجدية كبيرتين مع شريط فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر تطبيقات التراسل الفوري، ويظهر فيه شخص يعرض طفلاً للعنف، مرفوقاً بتعليق صوتي يزعم أن الواقعة جرت داخل مؤسسة تعليمية بالمغرب.
وبعد انتشار هذه الادعاءات، بادرت المصالح المختصة بالمديرية إلى إجراء مراجعة دقيقة وشاملة لكل المعطيات المتوفرة لديها، لتخلص إلى عدم تسجيل أي شكاية أو وشاية أو بلاغ حول واقعة مماثلة في أي مؤسسة تعليمية مغربية. وهو ما فند بشكل قاطع صحة ما تم الترويج له في التعليق المصاحب للفيديو.
كما كشفت التحريات المنجزة أن المقطع المتداول يعود لجريمة سبق أن تم تداولها إعلامياً في إحدى الدول الآسيوية، ولا علاقة له بالمغرب لا من قريب ولا من بعيد، سواء من حيث المكان أو الأشخاص الظاهرين فيه.
وفي الوقت الذي تنفي فيه المديرية العامة للأمن الوطني هذه الأخبار الزائفة التي تمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين، أكدت أن الأبحاث ما تزال جارية لتحديد الجهات أو الدوافع التي تقف وراء ترويج هذا النوع من الإشاعات الخطيرة، التي تهدف إلى تضليل الرأي العام وإثارة البلبلة.
ويأتي هذا التفاعل، وفق مهتمين بالشأن الأمني، في سياق حرص المديرية العامة للأمن الوطني على مواجهة الأخبار الكاذبة بسرعة وفعالية، وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات الأمنية من خلال التواصل والتوضيح المستمر.