تتجه الحكومة، بحسب مصادر نقابية مطلعة، نحو تسريع وتيرة الحسم في ملف الزيادات في الأجور والتعويضات الجديدة لفائدة الشغيلة التعليمية، وذلك قبل حلول فاتح ماي 2026، في إطار التحضير للجولات المرتقبة من الحوار الاجتماعي المركزي، وذلك عقب اجتماع اللجنة العليا للحوار القطاعي المنعقد يوم الجمعة 10 أبريل الجاري.
وأفادت المصادر ذاتها بأن هذا الاجتماع، الذي حضره وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى جانب الكتاب العامين للنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، خصص لاستكمال مناقشة عدد من الملفات المطلبية المرتبطة بتفعيل اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، مع التزام الوزارة بتقديم ردودها النهائية قبل نهاية شهر أبريل.
وسجلت المداولات تقدماً في مجموعة من الملفات ذات الطابع المالي، أبرزها مشروع تعويض الأساتذة والأطر العاملة بالمناطق النائية والصعبة، حيث تم تقديم تصور أولي من طرف مكتب دراسات متخصص، على أن يتم الحسم النهائي بشأنه خلال اجتماع تقني مرتقب الأسبوع المقبل، تمهيداً لصرف المستحقات بأثر رجعي عن سنتي 2024 و2025.
كما تم التأكيد على الشروع في تفعيل التعويضات التكميلية لفائدة مختلف الفئات داخل قطاع التعليم، بما في ذلك أساتذة الابتدائي والإعدادي، والأطر المختصة والمشتركة، ومتصرفي وزارة التربية الوطنية، إضافة إلى المساعدين التربويين، وذلك بتنسيق مع رئاسة الحكومة، في أفق الإعلان عنها بشكل رسمي خلال الفترة القريبة المقبلة.
وعلى المستوى الإداري والمالي، تواصل الوزارة معالجة عدد من الملفات العالقة، من بينها تعويضات الامتحان المهني لسنتي 2023 و2024، والتعويضات العائلية لفائدة الأساتذة الموظفين بعد سنة 2016، وتعويضات المناطق، إلى جانب تفعيل المقتضيات المرتبطة بالانتقالات بين الجهات من أجل صرف المستحقات العالقة.
وفي ما يخص ملف الترقيات، تم التأكيد على إعطاء الأولوية لتسوية وضعية الناجحين في الامتحان المهني لسنة 2023، مع برمجة صرف مستحقات الناجحين برسم سنة 2024 خلال شهر ماي المقبل، فضلاً عن برمجة تسوية مالية تشمل 885 حالة تخص الأساتذة المساعدين والمبرزين والمستبرزين، وذلك ما بين شهري أبريل وماي 2026.
كما شرعت الوزارة في تنزيل ترقيات لفائدة حوالي 9100 حالة عبر منظومة “إدماج”، مع تحديد الفترة الممتدة من أبريل إلى يوليوز 2026 كأفق زمني لتسوية الوضعية المالية، إلى جانب التقدم في معالجة ملف الأقدمية الاعتبارية الذي يهم أزيد من 35 ألف حالة، فضلاً عن مواصلة دراسة ملفات التوظيفات المباشرة لسنتي 2009 و2011.
وفي السياق نفسه، تم الانتهاء من تسوية 2881 ملفاً وتحويل اشتراكاتها، بينما تتواصل معالجة ملفات منشطي التربية غير النظامية، وأساتذة سد الخصاص، ومحو الأمية، وأساتذة مدارس “كم”، في حين بلغ عدد ملفات التعويض عن التكوين حوالي 13499 ملفاً، تمت إحالة أغلبها على المصالح المختصة من أجل الصرف.
واختتم الاجتماع بالاتفاق على إعداد مذكرة موحدة خاصة بالترقية بالاختيار برسم سنتي 2025 و2026، مع برمجة عقد اجتماعات اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 26 ماي 2026، من أجل البت في الترقيات الخاصة بسنة 2024.
وتؤكد المصادر ذاتها أن الحسم في هذه الملفات قبل فاتح ماي يظل رهينا بسرعة استكمال المساطر التقنية والمالية، في وقت تترقب فيه الشغيلة التعليمية تنزيل الإجراءات المعلن عنها واحترام الآجال المحددة لصرف المستحقات.