نجحت عناصر فرقة مكافحة العصابات التابعة للشرطة القضائية بالرباط، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في توقيف أحد أخطر بارونات المخدرات بالمغرب، الملقب بـ”موسى “، وذلك في عملية أمنية دقيقة نُفذت يوم الثلاثاء 30 شتنبر الجاري بمدينة سلا.
وجاءت هذه العملية النوعية بعد استغلال معطيات استخباراتية دقيقة مكنت من تحديد مكان اختباء المبحوث عنه، الذي كان موضوع عشرات مذكرات البحث الوطنية في قضايا خطيرة تتعلق بالاتجار في المخدرات الصلبة، وتصفية الحسابات بالسلاح الناري، والاتجار بالبشر.
وكان اسم الموقوف قد ارتبط خلال شهر غشت الماضي بأحداث مثيرة للجدل رافقت حفل زفاف بمدينة أزغنغان، حيث عرفت المناسبة ارتكاب أفعال إجرامية خطيرة خضعت لبحث قضائي موسع، الأمر الذي دفع “موسى فلكون” إلى الفرار وتغيير أماكن إقامته بشكل متكرر لتفادي الاعتقال.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن المشتبه فيه مطلوب للعدالة في 51 ملفاً معروضاً على مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي، تشمل جرائم متعددة أبرزها: الاتجار الدولي في المخدرات، الانتماء لشبكات إجرامية، التهديد بالسلاح الناري، والارتباط بعصابات للهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، جرى إيداع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية لتعميق البحث معه والكشف عن امتداد شبكاته الإجرامية، سواء داخل المغرب أو عبر ارتباطاته العابرة للحدود، خصوصاً في مجالات الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية.
ويُنتظر أن تشكل هذه العملية ضربة قوية لشبكات الاتجار الدولي في المخدرات، بالنظر إلى الوزن الإجرامي الذي كان يحظى به “موسى فلكون”، والذي ظل لسنوات متوارياً عن الأنظار رغم كونه موضوع عشرات مذكرات البحث الوطنية.