تقافة و فنون

الرباط: توقيع كتاب جديد للباحث هشام ناصر حول المعارضة البرلمانية

نظم المعهد المغربي للدراسات السياسية والبرلمانية، بشراكة مع مؤسسة أفرا للدراسات والأبحاث، مساء السبت 2 ماي 2025، حفل توقيع كتاب جديد للباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية هشام ناصر، بعنوان: “المعارضة البرلمانية في النظام الدستوري المغربي – دراسة مقارنة”. ويُعد هذا المؤلف في الأصل أطروحة دكتوراه ناقشها الباحث سنة 2025 بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس، تحت إشراف الدكتور محمد البزاز، أستاذ القانون العام، حيث نال عنها ميزة “مشرف جدًا”.

ويعالج الكتاب تطور مكانة المعارضة البرلمانية في ظل دستور 2011، كما يناقش أبرز الإشكالات المرتبطة بأدائها على المستويين التشريعي والرقابي، مع تقديم مقاربة مقارنة لعدد من التجارب الدستورية، من بينها فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

وشهد هذا اللقاء العلمي حضور عدد من الباحثين والمهتمين بالشأنين السياسي والدستوري، حيث تولى تنسيق الجلسة الدكتور بدر بوخلوف، المدير التنفيذي للمعهد، فيما قدم الدكتور محمد البزاز قراءة في مضامين الكتاب، قبل أن يستعرض المؤلف أهم خلاصاته ونتائجه.

ويتضمن العمل الأكاديمي تحليلاً معمقاً لأداء المعارضة داخل المؤسسة التشريعية، مسلطاً الضوء على التحديات التي تواجهها، من قبيل ضعف التنسيق بين مكوناتها، وصعوبة تفعيل بعض الآليات الرقابية، إضافة إلى إشكالية هيمنة الحكومة على العمل التشريعي.

كما يتناول الكتاب تقييماً لحصيلة الأداء التشريعي والرقابي للمعارضة خلال الولايتين التشريعيتين العاشرة والحادية عشرة، حيث أبرز وجود اختلال في توزيع المبادرات التشريعية، التي تركزت أساساً في مجالات محددة، مقابل إهمال قطاعات حيوية كاقتصاد والمالية والقطاع الاجتماعي والإنتاجي، والبنيات التحتية والطاقة والمعادن والبيئة. ويعكس هذا الوضع، حسب الباحث، غياب رؤية استراتيجية واضحة، فضلاً عن ضعف التنسيق وتشتت الجهود، إلى جانب ميل بعض مكونات المعارضة أحياناً إلى التوافق مع الأغلبية، سواء عبر التصويت على مشاريع القوانين الحكومية أو تقديم مقترحات مشتركة، وهو ما تحكمه اعتبارات سياسية.

ويختتم المؤلف كتابه بجملة من التوصيات الهادفة إلى تعزيز مكانة المعارضة البرلمانية، وتقوية دورها في تأطير النقاش العمومي والمساهمة في تقييم السياسات العمومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى