ثلث الحكومة للنساء.. المنصوري تحسم أولى ملامح الهندسة الحكومي

وأكدت يومية « الصباح » في عددها الصادر يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، هذه المعطيات، نقلا عن مصادر لها، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بأحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية رفقة الأصالة والمعاصرة بـ 207 مقاعد، وهو ما يزيد عن الأغلبية المطلقة البالغة مقاعدها 198، زائد إما الحركة الشعبية (29) مقعدا، ليصبح عدد الأغلبية 236 برلمانيا، أو الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، اللذين شكلا معا فريقا نيابيا موحدا (25 مقعدا) ليصبح عدد أعضاء الأغلبية 232 برلمانيا.
وكشفت اليومية أن المنصوري ستحسم مع اللجنة المصغرة التي تشاركها في تقييم نتائج الجولة الأولى والثانية من المشاورات، وإكمال صرح أغلبيتها في الجولة الثالثة من المشاورات، إما بضم الحركة الشعبية، أو اختيار الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، مبينة أن الجولة التي راج أنها ستكشف فيها رئيسة الحكومة عن الهندسة الحكومية على أساس إعلان أعضاء الحكومة ستكون قبل 20 أكتوبر الجاري.
وأشار مقال « الصباح » إلى أن المصادر نفسها ذكرت أن المنصوري تعول على لقجع، لإقناع صديقه محمد جودار أمين عام الاتحاد الدستوري، بتدبير المرحلة المقبلة بمرونة، عبر إعلان المساندة النقدية لحكومتها، على أمل ضمان مكانة للاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية في التعديل الحكومي المرتقب منتصف ولايتها، مضيفا أن الدستوريين، رفقة حزب عبد الصمد عرشان عبروا عن رفضهم التحول لداعمين للحكومات دون مشاركة، كما حصل على عهد حكومة عزيز أخنوش المنتهية ولايتها.
وبينت الجريدة في متابعتها أنه إذا كان إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي (26 مقعدا)، اعترض على مشاركة حزب الحركة الشعبية لأنه أفضل منه من حيث الترتيب بـ 29 مقعدا،معتبرة أن موقف لشكر نابع من خوفه من أن يقع تنافس معه للظفر بحقائب وزارية يود استثمارها للمحافظة على بقائه كاتبا أول، فإن نبيل بنعبد الله، أمين عام التقدم والاشتراكية اعترض بدوره على مشاركة الفريق المشترك للدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، ملتمسا أن يكونا فقط ضمن المساندين للحكومة.
وكشفت، أن نزار بركة، أمين عام الاستقلال اعترض بدوره على مشاركة التجمع الوطني للأحرار، لإبعاده عن التنافس في تدبير الحقائب الوزارية، مبينة أن هذا الاعتراض رفضته المنصوري، حسب المصادر نفسه، لكونها هي من عينها الملك محمد السادس، رئيسة للحكومة لتشكيلها، وليس لشكر، أو بنعبد الله، أو بركة، لذلك تتشاور مع لجنتها، وطبعا مع كبار مسؤولي الدولة لاتخاذ القرار المناسب.
واعتبرت المصادر ذاتها، أنه في حال فشل خيار حكومة « البام »، والكتلة الديمقراطية، ستغير المنصوري توجهها نحو حليفها السابق التجمع الوطني للأحرار، مبرزة أنه في انتظار عقد الجولة الثالثة التي ستكشف فيها المنصوري عن الهندسة الحكومية، التي راج بأنها ستكون ذات أقطاب لتوزيع الحقائب الوزارية، استعرت حرب الاستوزار في مقرات الأحزاب التي شاركت في الجولة الثانية من المشاورات، من خلال رغبة لشكر تولي حقيبة العدل، لدفع زميله المحامي عبد اللطيف وهبي، القيادي في « البام » لرئاسة مجلس النواب، الذي يعد منصبا بروتوكوليا فقط.
وبين المصدر ذاته، أن بركة يرغب في تولي حقيبة الاقتصاد والمالية، وتدبير حزبه لقطاع الفلاحة والصيد البحري، فيما تسعى المنصوري أن يتولى لقجع، وزارة الاقتصاد والمالية، مشيرة إلى أنه راج في الكواليس أن بنعبد الله يسعى لتولي حقيبة التواصل ومنصب الناطق الرسمي باسم الحكومة، أو التعمير وسياسة المدينة، لتجربته، خاصة أنه غير ممنوع من تولي أي مسؤولية، رغم ما روجته بعض وسائل الإعلام التي لم تدقق في لائحة الأسماء الممنوعة.
وفي حال مشاركة الحركة الشعبية، حسب مقال « الصباح »، فقد راج أن أمينه العام محمد أوزين، هو من سيتولى حقيبة وزير العلاقات مع البرلمان والتواصل الناطق الرسمي باسم الحكومة، مضيفا أنه في انتظار ذلك، قالت رئيسة الحكومة في تصريح للصحافة عقب انتهاء لقائها التشاوري الثاني مع بركة بالرباط، مساء أمس الأربعاء، إنها تطمح إلى أن تشكل حكومة في مستوى انتظارات المغاربة والملك محمد السادس، مؤكدة أن الأمور تسير في أمان الله، في ما يتعلق بمشاورات تشكيل الحكومة مع الأحزاب السياسية المعنية.



