مجتمع

طنجة..هذا ما أمرت به النيابة العامة في حق المتهم بطرد فتيات ورمي أمتعتهن في الشارع

أمرت النيابة العامة المختصة بمدينة طنجة، اليوم الأربعاء، بوضع الشخص المشتبه في تورطه في واقعة طرد فتيات من مسكن يكتَرِينه بحي سيدي إدريس ورمي أمتعتهن في الشارع، تحت تدبير الحراسة النظرية، مع تقديمه أمامها في حالة اعتقال، وذلك عقب توقيفه من طرف عناصر الدائرة الأمنية السابعة.

وحسب المعطيات المتوفرة، جاء هذا القرار في إطار البحث القضائي المفتوح بشأن الواقعة التي أثارت جدلاً واسعاً منذ مساء الأحد الماضي، بعدما انتشرت مقاطع فيديو توثق إخراج ملابس وأغراض شخصية من المنزل ورميها في الشارع.

وتعود تفاصيل القضية إلى مساء الأحد، عندما أقدم الشخص المعني، الذي تشير المعطيات إلى وجود صلة قرابة بينه وبين مالكة العقار، على التدخل لطرد فتيات من شقة يكتَرِينها، في واقعة أثارت استنكار عدد من المواطنين الذين عاينوا الحادث.

وكانت عناصر الدائرة الأمنية السابعة قد تدخلت عقب توصلها بشكاية من فتاتين، حيث جرى الاستماع إليهما في محاضر رسمية، والانتقال إلى عين المكان لمعاينة أمتعتهما خارج المسكن، قبل صدور تعليمات من النيابة العامة بإرجاعهما إلى المنزل وفتح بحث في ملابسات الواقعة.

غير أن الفتيات خرجن لاحقاً في تصريحات مصورة لـ«طنجة نيوز»، أكدن خلالها تعرضهن للضرب والسب، ونفين تمكنهن من العودة الفعلية إلى المسكن، مشيرات إلى أنهن أصبحن يعشن في الشارع، ومطالبات بتدخل الجهات المختصة لإنصافهن.

كما نفت إحدى الفتيات الاتهامات التي وُجهت إليهن بشأن سلوكهن، مؤكدة أنهن يشتغلن في مصنع للخياطة من أجل مساعدة أسرهن.

وكان الشخص المشتبه فيه قد أدلى، يوم الإثنين، بتصريح صحفي لأحد المواقع الإلكترونية، قدم خلاله روايته للأحداث، في وقت أفادت فيه مصادر أمنية بأنه لم يستجب لاستدعاء رسمي سبق توجيهه إليه قصد الاستماع إلى أقواله.

وبعد مرور ثلاثة أيام على الواقعة، تمكنت عناصر الدائرة الأمنية السابعة، اليوم الأربعاء، من توقيف المعني بالأمر، قبل أن تصدر النيابة العامة تعليماتها بوضعه تحت الحراسة النظرية وتقديمه أمامها في حالة اعتقال، لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالبحث.

ويأتي هذا التطور في سياق مطالب بضرورة التصدي لممارسات ما يُعرف بـ«شرع اليد»، خاصة في النزاعات الكرائية التي تستوجب اللجوء إلى القضاء، بدل محاولة فرض الإفراغ بالقوة خارج المساطر القانونية.

ومن المرتقب أن تكشف نتائج البحث عن المزيد من التفاصيل المرتبطة بظروف الواقعة والمسؤوليات المحتملة، في انتظار تقديم المشتبه فيه أمام النيابة العامة المختصة لاتخاذ القرار القانوني المناسب في حقه، مع احترام قرينة البراءة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى