أدخل مشروع القانون التنظيمي الجديد المتعلق بمجلس النواب تغييرات جوهرية على شروط الأهلية للترشح للانتخابات التشريعية، حيث أقر مقتضيات صارمة تمنع المدانين والموقوفة عقوباتهم من خوض غمار المنافسة البرلمانية، في خطوة تهدف إلى تعزيز نزاهة الحياة السياسية وترسيخ الثقة في المؤسسات المنتخبة.
ويأتي هذا التعديل في إطار مشروع القانون التنظيمي رقم 27.11 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 11.22 المتعلق بمجلس النواب، والذي صادق عليه المجلس الوزاري برئاسة الملك محمد السادس الأحد الماضي.
منع المحكومين من الترشح
تنص المادة السادسة من المشروع على عدم جواز الترشح لعضوية مجلس النواب لأي شخص صدر في حقه حكم نهائي بعقوبة حبس نافذة أو مع وقف التنفيذ، وهو ما يشمل المدانين في قضايا جنحية أو جنائية.
كما يشمل المنع الأشخاص المتابعين في حالة تلبس بارتكاب جناية أو إحدى الجنح الخطيرة، وفق المواد ذات الصلة بالقانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء.
فقدان الأهلية الانتخابية
يشمل المنع كذلك الأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام استئنافية بالإدانة تؤدي إلى فقدان الأهلية الانتخابية، إضافة إلى من تم عزلهم نهائياً من مسؤوليات انتدابية، وكل من صدر في حقه حكم ابتدائي بالإدانة من أجل جناية.
استرجاع الأهلية بشروط
يمنح المشروع إمكانية رفع مانع الأهلية الانتخابية عن الأشخاص الذين تم عزلهم من مهامهم بعد مرور مدتين انتدابيتين كاملتين، وكذلك عن الفئات الأخرى بشرط ألا تكون القضية متعلقة بجناية.
تنفيذ الأحكام القضائية
أكد المشروع أن طلبات النقض أو إعادة النظر لا توقف تنفيذ الأحكام النهائية المترتبة عن فقدان الأهلية، وألزم المحكمة بتبليغ نسخة من الحكم خلال 30 يوماً إلى والي الجهة أو العامل المختص، لضمان تنفيذ إجراءات العزل وفقدان الأهلية الانتخابية.
تجريد النواب الموقوفين
نصت المادة 11 على تجريد أي نائب من عضويته إذا وجد رهن الاعتقال لمدة ستة أشهر أو أكثر، بناءً على إحالة من النيابة العامة أو الجهة المختصة، في خطوة لتعزيز الانضباط داخل المؤسسة التشريعية.
ويُتوقع أن يُحدث هذا المشروع، حال المصادقة عليه، تحولاً نوعياً في شروط الترشح للبرلمان، من خلال الحد من تسلل أصحاب السوابق القضائية إلى مواقع المسؤولية، بما يتماشى مع التوجه نحو تخليق الحياة السياسية وترسيخ الشفافية والمحاسبة.