الصين – الجزائر: محادثات تكشف تباينًا في الخطاب حول ملف الصحراء
شهد الاتصال الهاتفي الذي جرى اليوم 29 أكتوبر 2025 بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الجزائري أحمد عطاف تباينًا لافتًا في الخطاب الرسمي بشأن قضية الصحراء المغربية، رغم تأكيد الجانبين على متانة العلاقات الثنائية واستعدادهما لإنجاح القمة الصينية العربية الثانية المرتقبة العام المقبل في بكين.
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الصينية “شينخوا”، فقد تناول الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، مشيرة إلى أن الوزير الجزائري قدّم موقف بلاده بخصوص ملف الصحراء، فيما جدد وانغ يي “تمسك الصين بالحل السياسي في إطار الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”، داعيًا إلى “الحوار والتشاور بين الأطراف المعنية”.
غير أن البيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية الصينية خلا من أي إشارة إلى ملف الصحراء، وركز فقط على التعاون الاقتصادي والتحضيرات للقمة الصينية العربية، في صياغة أكثر تحفظًا تعكس رغبة بكين في تجنّب أي اصطفاف إقليمي مباشر.
ويرى مراقبون أن هذا التباين في الرسائل الإعلامية يعكس حرص الصين على الموازنة بين شراكتها الاقتصادية مع الجزائر وعلاقاتها المتقدمة مع الرباط، خاصة في ظل تنامي التعاون المغربي الصيني ضمن مبادرة “الحزام والطريق” ومشاريع الاستثمار في إفريقيا.