اخبار وطنية

واشنطن تجدد دعمها للحكم الذاتي المغربي كحل وحيد لقضية الصحراء

في تأكيد جديد لموقف الولايات المتحدة الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، شدّد مسعد بولس، المستشار الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، على أن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط يمثل الحل الواقعي والوحيد لتسوية نزاع الصحراء، وذلك خلال لقائه بالأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في مقر الجامعة بالقاهرة.


🔸 دعم أمريكي متجدد للمبادرة المغربية

قال بولس في منشور على حسابه الرسمي بمنصة “إكس” (تويتر سابقاً) إن اللقاء تناول “التحديات الراهنة في المنطقة العربية وسبل دعم الجهود المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار”.
وأكد أن واشنطن تعتبر أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي هي “الأساس الجاد وذي المصداقية” لحل سياسي دائم للنزاع، مشدداً على أن هذا الموقف ينسجم مع النهج الأمريكي الثابت منذ اعتراف إدارة الرئيس الأسبق دونالد ترامب بسيادة المغرب على الصحراء أواخر عام 2020.

ويعكس هذا التصريح استمرار إدارة الرئيس جو بايدن في تبني موقف إيجابي وعملي تجاه المغرب، يقوم على دعم الحل السياسي الواقعي تحت رعاية الأمم المتحدة، دون التراجع عن المكتسبات التي حققتها الرباط على الصعيد الدبلوماسي.


🔸 مباحثات حول قضايا عربية ملحّة

إلى جانب ملف الصحراء، ناقش بولس وأبو الغيط جملة من القضايا الإقليمية، من بينها الأوضاع المتدهورة في السودان، حيث أدان الجانبان الانتهاكات المروعة ضد المدنيين في مدينة الفاشر، ودعيا إلى تحرك دولي عاجل لوقف العنف وحماية السكان.

كما شدد الطرفان على أهمية دعم سيادة لبنان ووحدة ليبيا، ومساندة جهود الصومال في مكافحة الإرهاب، إلى جانب التأكيد على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة كأولوية إنسانية وسياسية للإدارة الأمريكية.


🔸 صدى الموقف الأمريكي في العالم العربي

يأتي هذا الموقف في سياق تزايد الزخم الدولي والإقليمي حول المقترح المغربي للحكم الذاتي، إذ سبق لعدد من الدول العربية والأفريقية واللاتينية أن عبّرت عن دعمها الصريح للمبادرة باعتبارها الإطار الأنسب لتسوية النزاع المزمن حول الصحراء.

ويرى مراقبون أن تجديد واشنطن لموقفها في هذا التوقيت يعزز المكانة الدبلوماسية للمغرب داخل المحيط العربي والإفريقي، ويؤكد أن مقاربته القائمة على الواقعية والتوافق باتت تحظى بإجماع دولي متنامٍ.


🔸 مقاربة مغربية متوازنة

من جهتها، تواصل الرباط التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي، التي قدّمها المغرب سنة 2007، تمثل أقصى ما يمكن تقديمه في إطار السيادة الوطنية، وأن أي حل خارج هذا الإطار غير واقعي وغير قابل للتطبيق.
ويعتبر المغرب أن دعم القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، يشكل ضمانة قوية لاستقرار المنطقة ومقدمة نحو إنهاء نزاع طال أمده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى