أنهت المصالح الأمنية بمدينة الناظور، مساء الاثنين، عملية أمنية دقيقة تم خلالها تسليم شخص مطلوب وطنياً إلى الشرطة القضائية بالرباط، بعد تورطه في شبكة نصب واحتيال معقدة استهدفت عدداً من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وحسب مصادر أمنية، فإن المشتبه به، المقيم في بلجيكا، كان يعمد إلى استغلال علاقاته الاجتماعية وثقة أبناء الجالية المغربية لتقديم نفسه كوسيط قادر على تسوية ملفات إدارية وتسهيل معاملات داخل المغرب وخارجه، مقابل مبالغ مالية ضخمة.
التحريات كشفت أن المعني بالأمر تمكن من الاستيلاء على أكثر من 700 ألف يورو بعد إيهام ضحاياه بقدرته على التدخل لدى مؤسسات رسمية لحل قضاياهم. وبعد أن جمع تلك المبالغ، اختفى عن الأنظار لعدة أشهر، الأمر الذي دفع الضحايا إلى تقديم شكايات جماعية للسلطات المغربية من أجل فتح تحقيق في القضية.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، تم وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه المصلحة المركزية للشرطة القضائية بالرباط. كما تتواصل الأبحاث لتحديد باقي المتورطين المحتملين في هذه الشبكة التي أظهرت معطياتها الأولية اعتمادها على أساليب احتيالية محكمة لاستهداف مغاربة الخارج.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة للأمن الوطني المغربي لمحاربة مختلف أشكال الاحتيال والنصب العابرة للحدود، وتعزيز ثقة أفراد الجالية المغربية في مؤسسات وطنهم الأم.