هل يرتفع سن التوظيف في التعليم إلى 45 سنة؟

عاد ملف تسقيف سن الولوج إلى مهنة التعليم بالمغرب إلى واجهة النقاش من جديد، في ظل تصاعد مطالب فئات من حاملي الشهادات الراغبين في اجتياز مباريات التوظيف، بعدما حالت القيود العمرية دون تمكينهم من فرصة الالتحاق بقطاع التربية الوطنية. وفي هذا السياق، عبّر الفاعل التربوي عبد الوهاب السحيمي عن تفاؤله بإمكانية رفع الحد الأقصى لسن الترشح إلى 45 سنة، داعياً المعنيين إلى التمسك بالأمل ومواصلة الاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
وأوضح السحيمي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنه لا يرى مبرراً منطقياً يمنع مراجعة شرط السن ورفعه إلى 45 سنة، بما ينسجم، بحسب تصوره، مع المقتضيات العامة المؤطرة للتوظيف في الوظيفة العمومية. كما أعرب عن أمله في أن تتفاعل الحكومة المقبلة إيجاباً مع هذا المطلب، بما يتيح فرصة جديدة للراغبين في ولوج مهنة التدريس.
ويأتي تجدد هذا النقاش في سياق التغييرات التي عرفتها شروط الولوج إلى مهنة التعليم خلال السنوات الأخيرة، إذ جرى تحديد سن المترشحين في 30 سنة سنة 2021، قبل رفعه لاحقاً إلى 35 سنة، وهو الحد الأقصى الذي ظل معتمداً في مباريات ولوج مسالك تأهيل أطر التدريس. وقد أثار هذا الشرط جدلاً واسعاً في صفوف عدد من حاملي الشهادات، الذين اعتبروا أن الإقصاء على أساس السن يحرمهم من حق المنافسة، رغم توفرهم على المؤهلات العلمية والكفاءات اللازمة لممارسة مهنة التدريس.
ويؤكد المطالبون بمراجعة هذا الشرط أن توسيع الفئة العمرية للمترشحين من شأنه تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص والاستفادة من كفاءات وخبرات إضافية، فضلاً عن تمكين أشخاص حالت القيود العمرية دون مشاركتهم في المباريات من فرصة جديدة للاندماج في قطاع التعليم. ويرى هؤلاء أن رفع سقف السن إلى 45 سنة قد يشكل خطوة نحو مراجعة شروط التوظيف بما يستجيب لتطلعات فئات واسعة من حاملي الشهادات.
غير أن هذا المطلب لا يزال، إلى حدود الآن، في دائرة المقترحات والانتظارات، ولم يتحول إلى قرار رسمي معلن. كما أن الاستناد إلى القواعد العامة المنظمة للوظيفة العمومية لا يعني أن رفع السن أصبح أمراً نافذاً تلقائياً، إذ يظل ذلك رهيناً بمراجعة النصوص والشروط المنظمة لمباريات ولوج مهنة التعليم، والإعلان رسمياً عن أي تعديل بهذا الخصوص.
وبين تشبث الفئات المتضررة بمطلبها وانتظار الموقف الرسمي للحكومة المقبلة، يظل ملف تسقيف سن الولوج إلى مهنة التعليم مفتوحاً على احتمالات متعددة. وفي انتظار صدور أي مستجد رسمي، يبقى رفع الحد الأقصى للسن إلى 45 سنة مطلباً يأمل المعنيون تحقيقه، وليس تغييراً معتمداً في شروط الترشيح.



