مجتمع

جثتان وأكواخ مشبوهة.. ما الذي يحدث داخل هذه الغابة؟

تتواصل، زوال اليوم الثلاثاء، العمليات الأمنية الواسعة التي تباشرها عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية المحمدية وبنسليمان وبوزنيقة، بمشاركة عناصر القوات المساعدة، داخل غابة واد النفيفيخ المعروفة بـ«غابة 33»، وذلك عقب العثور، أمس الاثنين، على جثتي شابين في ظروف غامضة، في واقعة استنفرت مختلف المصالح الأمنية بالمنطقة.

وحسب معطيات توصلت بها الجريدة، فقد جرى تسخير حوالي 260 عنصرا من الدرك الملكي، إلى جانب نحو 58 عنصرا من القوات المساعدة، للمشاركة في حملة تمشيطية واسعة شملت غابة 33 وعددا من المناطق الغابوية المجاورة، التي تحولت، وفق المصادر ذاتها، إلى فضاءات يستغلها بعض المشتبه فيهم في ترويج واستهلاك المخدرات، فضلا عن أشخاص من ذوي السوابق القضائية.

وأسفرت التدخلات الأمنية عن تدمير مجموعة من الخيام البلاستيكية والأكواخ العشوائية التي كان يستعملها مشتبه فيهم في أنشطة مرتبطة بترويج المخدرات، خاصة أشخاصا ينحدرون من ضواحي المنصورية وبنسليمان والمحمدية.

كما مكنت عمليات التمشيط، التي امتدت لعشرات الكيلومترات وسط الغطاء الغابوي، من العثور على كميات من المخدرات بمختلف أنواعها، إلى جانب دراجات نارية متخلى عنها تعرض بعضها للإحراق، فضلا عن سيارات كانت موضوع أبحاث بعد تسجيل اختفائها بمدينة بنسليمان المجاورة.

واعتمدت المصالح الأمنية خلال هذه العملية على وسائل لوجستيكية وتقنية متطورة، من بينها الكلاب المدربة وطائرات مسيرة «درون»، بهدف توسيع نطاق عمليات البحث ورصد مختلف التحركات داخل المساحات الغابوية الوعرة، والوصول إلى البؤر التي يشتبه في استغلالها لأغراض إجرامية.

وتأتي هذه الحملة في سياق تحركات أمنية مكثفة تروم وضع حد لمظاهر الانفلات الأمني وبعض الأنشطة الإجرامية التي باتت تسجل بالمنطقة، خصوصا في ظل المعطيات التي تشير إلى استغلال أجزاء من غابة 33 كملاذ لأشخاص مبحوث عنهم في قضايا مختلفة.

وكانت منطقة المحمدية والمنصورية قد اهتزت، أمس الاثنين، على وقع العثور على جثتي شابين داخل غابة واد النفيفيخ، المعروفة بغابة 33، في ظروف لا تزال يلفها الغموض، الأمر الذي استنفر مصالح الدرك الملكي التي باشرت أبحاثها وتحرياتها، بالتزامن مع إطلاق عمليات تمشيط واسعة لتحديد ملابسات الواقعة.

ولا تزال الأنظار متجهة إلى نتائج الأبحاث الجارية، في انتظار الكشف عن ظروف وملابسات وفاة الشابين، ومدى ارتباط هذه الواقعة بالأنشطة الإجرامية التي يجري التصدي لها داخل الغابة، دون الجزم بوجود علاقة بين الأمرين قبل انتهاء التحقيقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى