أثار حادث في الولايات المتحدة جدلا واسعا حول مخاطر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتلقي الاستشارات الطبية، بعدما استبدل رجل يبلغ من العمر 60 عاما ملح الطعام بمركب بروميد الصوديوم بناء على نصيحة حصل عليها من “ChatGPT”، قرار أدى إلى إصابته بتسمم خطير.
ويؤكد الخبراء أن مثل هذه الحوادث تكشف محدودية الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، إذ لا يمتلك سجلات المرضى ولا يستطيع تقييم الحالات الفردية أو الطارئة.
وذكر تقرير لموقع “verywell health” أن المعلومات التي تقدمها برامج الذكاء الاصطناعي غالبا ما تكون عامة، وقد تكون قديمة أو غير دقيقة، رغم صياغتها بطريقة واثقة تجعلها مقنعة للبعض.
ويرى الأطباء أن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي يمكن أن تكون مفيدة فقط لفهم المصطلحات الطبية أو للحصول على معلومات أولية تُطرح لاحقا على الطبيب المختص.
لكنهم يحذرون من استخدامه كبديل للاستشارة الطبية المباشرة، خاصة وأن هذه الأدوات لا تخضع لقوانين حماية سرية البيانات الصحية.
ويشدد الخبراء على أهمية التعامل بحذر مع محتوى الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، ومشاركته مع الأطباء للتأكد من دقته وملاءمته لكل حالة، بدل اتخاذ قرارات قد تعرض حياة المرضى لمخاطر جسيمة.