اخبار وطنية

الملك محمد السادس: التحول التنموي يقتضي تغيير العقليات وترسيخ ثقافة النتائج

الرباط – أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله أن التحول الكبير في مجال التنمية الترابية يتطلب تغييراً ملموساً في العقليات، وفي طريقة العمل، وترسيخاً حقيقياً لثقافة النتائج، وذلك بالاعتماد على معطيات ميدانية دقيقة واستعمال التكنولوجيات الرقمية.

وأوضح جلالته، في الخطاب السامي الذي وجهه إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، أن المرحلة المقبلة تستوجب تسريع وتيرة التنمية الترابية وإطلاق جيل جديد من البرامج المندمجة، مبرزاً أن هذه القضايا تتجاوز الزمنين الحكومي والبرلماني وتندرج ضمن رؤية استراتيجية طويلة المدى.

وقال جلالته: «ننتظر وتيرة أسرع، وأثراً أقوى للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية، التي وجهنا الحكومة لإعدادها، في إطار علاقات رابح – رابح بين المجالات الحضرية والقروية».

وأشار الملك إلى أن الأولويات تشمل تشجيع المبادرات المحلية والأنشطة الاقتصادية وتوفير فرص الشغل للشباب، إلى جانب النهوض بقطاعات التعليم والصحة والتأهيل الترابي.

وفي هذا الإطار، شدد جلالته على أنه «من غير المقبول التهاون في نجاعة ومردودية الاستثمار العمومي»، داعياً إلى محاربة كل الممارسات التي تُضيع الوقت والجهد والإمكانات.

كما دعا جلالته إلى إعادة النظر في تنمية المناطق الجبلية التي تمثل 30 في المائة من التراب الوطني، من خلال سياسات عمومية مندمجة تراعي خصوصياتها ومؤهلاتها، إضافة إلى تفعيل آليات التنمية المستدامة للسواحل الوطنية، في انسجام بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة ضمن اقتصاد بحري وطني منتج للثروة وفرص الشغل.

وأكد جلالته أهمية توسيع برنامج المراكز القروية الناشئة، باعتبارها آلية لتقريب الخدمات الإدارية والاجتماعية والاقتصادية من المواطنين، وللحد من التوسع الحضري غير المتوازن.

كما أبرز الملك أن الديناميات التنموية التي تعرفها المملكة تفتح الباب أمام تحقيق عدالة اجتماعية ومجالية أكبر، تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين واستفادة الجميع من ثمار النمو.

واعتبر جلالته أن مستوى التنمية المحلية هو المرآة الحقيقية لتقدم المغرب الصاعد والمتضامن، مشدداً على أن العدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق المجالية ليست شعارات ظرفية، بل توجه استراتيجي ورهان مصيري يجب أن يوجّه مختلف السياسات التنموية.

وختم جلالته بالتأكيد على أن توجه المغرب نحو تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية يتطلب تعبئة جماعية وشاملة لكل الطاقات الوطنية، لتحقيق تنمية عادلة ومنسجمة ومستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى