أكدت وسائل إعلام جزائرية أن الجزائر لن تشارك في التصويت على مشروع القرار الأممي المرتقب حول قضية الصحراء المغربية، والذي يدعم مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل واقعي ونهائي للنزاع الإقليمي.
وتشير التقارير إلى أن الجزائر تراهن على استخدام الفيتو الروسي لعرقلة تمرير القرار، رغم أن هذا الخيار ليس مضمونًا، خصوصًا في ظل الدعم الدولي المتزايد للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، والذي يعكس تغيرًا ملموسًا في مواقف عدد من الدول الكبرى تجاه هذا الملف.
ويأتي هذا التطور بعد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي دعا الجزائر إلى الانخراط الجدي في المسار السياسي، مؤكّدًا أن الحل الواقعي والمقبول دوليًا هو الحكم الذاتي المغربي، بما يضمن الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.
وتعكس خطوة الجزائر محاولتها التقليدية لإبطاء المسار الأممي، لكنها تأتي في وقت تشهد فيه المبادرة المغربية دعمًا متزايدًا من الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الصديقة، ما يعزز فرص تمرير القرار وتأكيد مغربية الصحراء على الصعيد الدولي.
هذا الموقف يُعد اختبارًا دبلوماسيًا مهمًا للجزائر، إذ يوضح الفجوة بين المواقف التقليدية والواقع الدولي الجديد الذي أصبح يميل بشكل متزايد إلى الحل السياسي القائم على الحكم الذاتي المغربي.