تحوّل تصريح مثير للجدل أدلى به أستاذ في القانون الدولي بالجزائر إلى محط سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما دعا خلال مداخلة تلفزيونية إلى حلّ اللجنة الرابعة والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن معاً، احتجاجاً على القرار الأممي الأخير الذي جدد دعم المجتمع الدولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء.
وخلال ظهوره على قناة جزائرية، بدا الأكاديمي الجزائري منفعلاً بشدة مما وصفه بـ”انحياز المؤسسات الأممية”، معتبراً أن الأمم المتحدة لم تعد “محايدة”، بعد تأكيد مجلس الأمن على جدية وواقعية المبادرة المغربية كحلّ للنزاع المفتعل حول الصحراء.
لكنّ هذه التصريحات أثارت ردود فعل ساخرة واستغراباً واسعاً، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن الدعوة إلى إلغاء الأمم المتحدة بالكامل تكشف عن ارتباك واضح أمام النجاحات الدبلوماسية المتتالية التي يحققها المغرب في هذا الملف.
وكتب أحد النشطاء ساخراً: “إذا كان هذا مستوى أستاذ جامعي في القانون الدولي، فكيف يكون مستوى طلابه؟”، في إشارة إلى التناقض بين موقعه الأكاديمي وحدّة خطابه.
ويأتي هذا الجدل عقب اعتماد مجلس الأمن قراراً جديداً يجدد التأكيد على دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي ويشيد بجهود المملكة في تعزيز الاستقرار والتنمية بالمنطقة، في خطوة اعتبرها مراقبون انتصاراً دبلوماسياً جديداً للمغرب في قضية الصحراء.