صوّت البرلمان الفرنسي بأغلبية واسعة، اليوم الأربعاء، على قرار ينهي العمل باتفاقية الهجرة المبرمة بين فرنسا والجزائر سنة 1968، وهي الاتفاقية التي منحت لعقود طويلة امتيازات خاصة للمواطنين الجزائريين في ما يتعلق بالإقامة والعمل ولمّ الشمل العائلي داخل التراب الفرنسي.
ويشكل هذا القرار تحولًا جوهريًا في السياسة الفرنسية تجاه ملف الهجرة، في ظل تصاعد التيارات اليمينية واليمينية المتطرفة التي تضغط من أجل تشديد الإجراءات على المهاجرين، خصوصًا القادمين من بلدان شمال إفريقيا.
الاتفاقية، التي كانت تعتبر أحد آخر الرموز القانونية الموروثة عن مرحلة ما بعد الاستقلال الجزائري، كانت تتيح لحاملي الجنسية الجزائرية معاملة تفضيلية مقارنة بباقي الجنسيات الأجنبية، سواء في شروط الحصول على بطاقات الإقامة أو الولوج إلى سوق العمل الفرنسي.
ويأتي هذا القرار بعد أسابيع من تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، اعتبر فيها أن “الاتفاقية أصبحت متجاوزة ولا تعكس واقع العلاقات المعاصرة بين باريس والجزائر”، مؤكدًا أن فرنسا “تسعى إلى إعادة توازن العلاقات على أسس الندية والمسؤولية المشتركة في قضايا الهجرة والأمن”.
من جهتها، عبّرت السلطات الجزائرية عن استيائها من الخطوة، معتبرة أنها “تتعارض مع روح التعاون التاريخي بين البلدين”، فيما توقعت مصادر دبلوماسية أن تؤدي هذه الخطوة إلى توتر جديد في العلاقات الفرنسية الجزائرية خلال المرحلة المقبلة.