اخبار دولية

الكونغرس الأمريكي يدرس مشروع قانون يفرض عقوبات على الجزائر والبوليساريو إذا رفضا الحكم الذاتي للصحراء المغربية

في خطوة تعكس تحولًا ملحوظًا في الموقف الأمريكي تجاه قضية الصحراء المغربية، كشف مشروع قانون جديد أُودع بمجلس النواب الأمريكي تحت رقم H.R.4119 عن نية الكونغرس إلزام الإدارة الأمريكية باتخاذ إجراءات صارمة ضد الجزائر وجبهة البوليساريو في حال استمرار الأخيرة في رفض مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية سنة 2007.

وحظي المشروع بدعم واسع من أعضاء الحزب الجمهوري وعدد معتبر من الديمقراطيين، وينص على إمكانية فرض عقوبات مباشرة على النظام الجزائري، إضافة إلى إدراج جبهة البوليساريو ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية باعتبارها كيانًا مسلحًا يهدد استقرار المنطقة، ويرتبط بعلاقات موثقة مع دول ومنظمات مصنفة إرهابية.

وجاء في نص المشروع:

“يمكن للرئيس الأمريكي أن يُعفي جبهة البوليساريو من التصنيفات والعقوبات المنصوص عليها في القسم (4) من هذا القانون، فقط إذا ثبت أنها تشارك بحسن نية في مفاوضات جادة تهدف إلى تنفيذ خطة الحكم الذاتي في الصحراء الغربية، ضمن السيادة المغربية كما عرضتها الرباط أمام مجلس الأمن عام 2007.”

المبادرة التشريعية قدمها النائب جو ويلسون عن ولاية ساوث كارولاينا بدعم من النائب بانيتا، وأُحيلت إلى لجنة الشؤون الخارجية ولجنة القضاء لمناقشة مضامينها، خصوصًا فيما يتعلق بـ مسؤولية الجزائر عن احتضان وتمويل جبهة مسلحة تنشط خارج القانون الدولي.

ويستند المشروع إلى تقارير استخباراتية وإعلامية توثّق علاقات جبهة البوليساريو بإيران منذ ثمانينيات القرن الماضي، إضافة إلى تحقيق نشرته صحيفة واشنطن بوست في أبريل 2025 أكّد تورط إيران في تدريب عناصر الجبهة على استخدام الطائرات المسيّرة، مما أثار قلقًا متزايدًا داخل واشنطن. كما تضمن المشروع معلومات عن تعاون الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني (PKK) مع الجبهة خلال “قمة التضامن الصحراوي” بمخيمات تندوف (4-7 يناير 2025)، ما يعزز فرضية التنسيق بين منظمات مدعومة من أطراف معادية للمصالح الأمريكية.

وطلب الكونغرس من وزير الخارجية الأمريكي تقديم تقرير مفصل خلال 180 يومًا من دخول القانون حيز التنفيذ، يشمل:

  1. توصيف قيادة الجبهة وأنشطتها العسكرية ومصادر تمويلها.

  2. تحديد علاقاتها مع إيران وروسيا والمنظمات الإرهابية كـ حزب الله والحرس الثوري الإيراني (IRGC) وحزب العمال الكردستاني (PKK).

  3. تقييم قانوني حول ما إذا كانت الجبهة قد استهدفت عمدًا مدنيين في أي من عملياتها.

ويعتبر هذا المشروع رسالة واضحة من الكونغرس الأمريكي مفادها أن رفض الحل السياسي القائم على الحكم الذاتي سيواجه بإجراءات صارمة ضد كل من يدعم استمرار النزاع، وفي مقدمتهم النظام الجزائري، بينما يُنظر إلى مقترح المغرب كالإطار الواقعي الوحيد القادر على ضمان الاستقرار الإقليمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى