في إنجاز دبلوماسي جديد، تمكّن المغرب من الفوز بعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للفترة الممتدة من 2025 إلى 2029، بعد حصوله على 146 صوتًا، متصدّرًا بذلك دول المجموعة العربية. هذا الفوز يُعدّ اعترافًا دوليًا جديدًا بمكانة المملكة وبفاعلية دبلوماسيتها متعددة الأبعاد، التي أصبحت علامة مميزة في المشهد الدولي.
تجسيد للرؤية الملكية المتبصّرة
يأتي هذا التتويج تتويجًا للرؤية المتبصّرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من الانفتاح الثقافي والحوار الحضاري ركيزتين أساسيتين في السياسة الخارجية للمغرب. فالمملكة، من خلال مبادراتها في مجالات التعليم، وحماية التراث، والتنمية المستدامة، قدّمت نموذجًا يحتذى به في بناء الجسور بين الشعوب والثقافات، بعيدًا عن الانغلاق والصراعات الإيديولوجية.
قوة ناعمة تفرض حضورها
يمثّل انتخاب المغرب في هذا الموقع المرموق تتويجًا لمسار طويل من العمل الدبلوماسي الهادئ والفعّال، الذي جعل من الرباط عاصمة للحوار والتقارب الثقافي. فالمملكة، بحكم تاريخها وموقعها الجغرافي، تزاوج بين الأصالة والانفتاح، وبين الإفريقية والعروبة والمتوسطية، ما يمنحها مكانة فريدة في الساحة الدولية كصوتٍ للتوازن والاعتدال.
اليونسكو.. منصة لترسيخ القيم المشتركة
من خلال عضويتها في المجلس التنفيذي لليونسكو، تعزّز المملكة حضورها في مؤسسات القرار الدولي ذات التأثير الثقافي والتربوي. ويتيح هذا الموقع للمغرب فرصة الدفاع عن أولويات العالم العربي والإفريقي، خاصة ما يتعلّق بحماية التراث المادي واللامادي، والنهوض بالتعليم، وتشجيع الإبداع والبحث العلمي، والمساهمة في بناء عالم أكثر عدلًا وإنصافًا.
تأكيد للمصداقية الدولية للمغرب
إن انتخاب المغرب بهذا الإجماع يعكس المصداقية المتزايدة للدبلوماسية المغربية، القائمة على الثقة، والتعاون، والالتزام بالقضايا الإنسانية المشتركة. كما يُبرز الدور الريادي للمملكة في المحافل الدولية كفاعل مسؤول يسعى إلى تعزيز قيم السلام، والتسامح، والتنمية المستدامة.