توقفت، خلال الأيام الأخيرة، إعلانات بيع تذاكر مباريات كأس إفريقيا للأمم 2025 عن الظهور على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا عبر فضاء “فايسبوك ماركت”، وذلك مباشرة عقب انطلاق أبحاث قضائية باشرتها مصالح الشرطة القضائية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، تحت إشراف النيابات العامة المختصة، بخصوص شبهات تتعلق بالمضاربة غير القانونية في تذاكر البطولة المقامة حاليًا بالمغرب.
وحسب معاينات ميدانية، فإن عدداً من الحسابات التي كانت تنشر إعلانات لبيع تذاكر المباريات بأثمان مبالغ فيها، سارعت إلى حذف منشوراتها بعد تداول أخبار عن فتح تحقيقات رسمية. وقد تجاوزت أسعار بعض التذاكر المعروضة 2000 درهم، في حين لا تتعدى قيمتها الأصلية ما بين 100 و300 درهم، ما أثار استياء واسعاً في صفوف الجماهير.
وفي هذا السياق، كثّفت مصالح اليقظة المعلوماتية التابعة للأمن الوطني من عمليات الرصد والتتبع للمحتويات الرقمية التي تروج لبيع التذاكر بطرق غير قانونية، مستعينة بآليات تقنية متطورة وتحريات ميدانية دقيقة لتحديد هوية المتورطين.
وأسفرت هذه العمليات الأمنية عن توقيف ثمانية أشخاص يُشتبه في تورطهم في أنشطة مرتبطة بالمضاربة في تذاكر مباريات كأس إفريقيا للأمم، وذلك خلال تدخلات متفرقة شملت مدن الرباط وتمارة وأكادير وسلا ومراكش والمحمدية.
وقد جرى إخضاع الموقوفين للبحث القضائي الجاري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضايا، والكشف عن الامتدادات المحتملة لهذه الشبكات، في وقت تتواصل فيه الأبحاث لتعقب باقي المتورطين المفترضين.
وتأتي هذه التدخلات الأمنية في إطار الجهود الرامية إلى حماية الجماهير من الاستغلال والابتزاز، وضمان ولوج عادل ومنظم للملاعب، وكذا الحفاظ على صورة المغرب كبلد منظم لتظاهرات رياضية كبرى وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية.